AR
EN
ما المقصود بداء الانسداد الرئوي المزمن(COPD)

ما المقصود بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وما هي أعراضه؟

ما المقصود بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)؟

يسبّب داء الانسداد الرئوِي المزمن (COPD) صعوبات في التنفس. وتؤدي الأعراض، التي غالبًا ما يكون سببها التهاب الشُعب الهوائية المزمن أو النفاخ الرئوي، ببعض المرضى إلى وصف داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) بأنه "شعور ضاغط في الصدر، كأن فيلاً يجلس عليه"1. بوجود التهاب الشُعب الهوائية المزمن، تصاب الأنابيب (الشُعب الهوائية) التي تُدخل الهواء إلى الرئتين وتخرجه منهما بالالتهاب، مما يتسبب في إفراز المخاط بشكل مفرط وفي السعال. ويتسبّب الالتهاب والمخاط في تضيّق الشُعب الهوائية. لا يحدّ هذا دون وصول الكمية الطبيعية من الهواء إلى الرئتين فحسب، بل يمنعهما أيضًا من تفريغ الهواء بالكامل، مما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من بقايا الهواء في الرئتين2.
صورة توضيحية للرئتين
يؤدي التهاب الشُعب الهوائية المزمن إلى التهاب القصبات (الشُعب الهوائية) التي تنقل الهواء إلى داخل الرئتين وإلى خارجهما، مما يسبّب إفرازًا زائدًا للمخاط وسعالاً. يتسبّب وجود الالتهاب والمخاط في تضيّق الشُعب الهوائية. ولا يقتصر تأثير ذلك على منع الكمية الطبيعية من الهواء من الوصول إلى الرئتين، بل يتعداه إلى منع الرئتين أيضًا من إفراغ الهواء بالكامل، مما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من الهواء داخلهما².
تأثير التهاب الشُعب الهوائية المزمن على القصبات الرئوية
عند الإصابة بالنفاخ الرئوي، يحدّ وجود الالتهاب في الأسناخ (الجيوب الهوائية) من مرونتها. وفي بعض الحالات تنخمص، مما يزيد صعوبة دخول الهواء إلى الرئتين وخروجه منهما. ونتيجةً لذلك تتراكم كمية هواء أكبر من الطبيعي في الرئتين، وهي حالة تُعرف باسم فرط الانتفاخ. ويحدث الشعور بضيق التنفس نتيجة الدمج بين فرط الانتفاخ والجهد الإضافي المطلوب للتنفس³.
تأثير النفاخ الرئوي على الأسناخ

ما الذي يتسبّب في الإصابة بداء الانسداد الرئوِي المزمن (COPD)؟

 

من الأسباب الرئيسية لداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) التعرّض المطوّل لدخان السجائر، خاصةً في حالة استنشاق الدخان. ومع ذلك، يمكن أيضًا أن يكون التدخين السلبي وتلوث الهواء والأبخرة الكيميائية والغبار الصادر عن البيئة أو موقع العمل أسبابًا للإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD‏)⁴.

 

ويمكن أن تتسبّب هذه الجسيمات التي يتم استنشاقها في جعل الغدد المخاطية التي تبطّن الشُعَب الهوائية تفرز كمية مخاط أكثر من الكمية الطبيعية. علاوةً على ذلك، تحفّز الجسيمات الإصابة بالالتهاب، ما يسبّب ازدياد سماكة جدران الشُعب الهوائية وانتفاخها. وقد تؤدي العوامل البيئية والجينية أيضًا دورًا في الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) ‏⁴⁻⁵.

يد تحمل سيجارة مشتعلة
التدخين
إن الأكثر شيوعًا أن يصيب داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) الأشخاص في سن 40 عامًا وأكثر ممن لديهم سجل مرضي يتعلق بالتدخين6. وبالرغم من أن بعض المدخنين فقط يصابون بمرض رئوي، فإن غالبية المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) إما يمارسون التدخين حاليًا أو كانوا يمارسون التدخين في الماضي⁷.
صورة لخط الأفق تظهر فيه مدخنات المصانع مع سُحُب الدخان المتلاطمة التي تكوّن تلوث الهواء
تلوث الهواء
إن مصادر التلوث الخارجية، مثل عوادم الدخان أو الغازات القابلة للاشتعال أو الأبخرة، يمكن أن تسبّب داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD). ويمكن أن تتسبّب الممارسة طويلة الأمد للتدخين السلبي أو التعرّض طويل الأمد لمهيجات الرئة الأخرى في المنزل، بما في ذلك المنظفات المنزلية أو الروائح القوية أو الأتربة، في الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)‏⁶.
جلاخة زاوية تحدث شررًا وتتسبب في التعرّض لهواء من النوعية السيئة في موقع العمل

بيئة العمل

يمكن أيضًا أن يصاب الأشخاص الذين يتعرّضون لفترة طويلة للمواد الكيميائية أو الأتربة أو الأبخرة في موقع العمل بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)‏.⁷

صورة عائلية في الشمس تضم 4 سيّدات من أعمار تنازلية

عوامل الوراثة

يمكن أن تلعب العوامل الوراثية دورًا في الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، حتى لو لم تكن يومًا مدخنًا أو لم تتعرض قط للملوثات لفترة زمنية طويلة. ويمكن تحفيز النفاخ الرئوي نتيجة نقص مضاد التربسين ألفا 1 (AAT)، وهو بروتين يوفر الحماية للرئتين ضد التأثيرات الضارة لخلايا الدم البيضاء⁷.  

ما هي أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)؟

 

إن السعال المزمن الذي يستمر لأسابيع عديدة بدون وجود أي مرض آخر، مثل الزكام أو الإنفلونزا، هو أول علامة للإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD). وعادةً ما يتفاقم السعال في وقت مبكر من الصباح. تشمل الأعراض النموذجية الأخرى ضيق التنفس وأزيز الصدر والضيق في الصدر وزيادة إفرازات المخاط (أو ما يُعرف بالبلغم)⁸⁻⁹.

أيقونة سعال
السعال
أيقونة الأزيز في الصدر
أزيز في الصدر
أيقونة السعال الحاد
ضيق التنفس
أيقونة انضغاط الصدر
ضيق في الصدر
mucus.png
إفراز المخاط
يمكن أن تكون أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) غير حادّة في البداية. وقد يظن كثير من الناس أنها ليست سوى أعراض الشيخوخة، ونتيجةً لذلك يحدثون تغييرات طفيفة على حياتهم للتعويض عن ظهور الأعراض. ومع تفاقم داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، قد تظهر أعراض أخرى بجانب السعال. وتشمل هذه الأعراض عادةً التعب والإصابات المتكررة بالزكام أو الإنفلونزا وفقدان الوزن وانخفاض القدرة على التحمّل في العضلات السفلية وتورم الكاحلين أو القدمين أو الساقين 8-10.

التعامل مع ضيق التنفس وخالات تفاقم الأعراض

 

إن حالات تفاقم الأعراض هي الفترات التي تشهد تفاقم أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وتزايد صعوبة التنفس بشكل مفاجئ. ويمكن أن تحدث بسبب الالتهابات أو أسباب أخرى، مثل أحوال الطقس أو الإجهاد. إذا اختبرت حالة تفاقم للأعراض، فقد تحتاج إلى زيارة الطبيب للخضوع للتقييم وتغيير الدواء، أو قد تحتاج إلى دخول المستشفى للخضوع للمراقبة ولعلاج أكثر شدّة 11-13.

أعتقد أنني ربما أكون مصابًا بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، فما هي الخطوة التالية؟

صورة مقرّبة لوجه رجل يتأمل في تفاقم المرض

فهم تطور المرض

إن داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) هو عبارة عن مرض تفاقمي يتم تصنيفه ضمن 4 مراحل رئيسية. ولهذا السبب، من المحتمل أن تزداد حدّة الأعراض التي تواجهها مع الوقت، لكن التعامل معها ممكن10.

سيّد كبير في السن مبتسم مع ابنته يستمتعان بمزايا التعامل مع أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) لديه
طريقة التعامل مع داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)
من المهم وضع خطة محكمة للتعامل مع داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD). فبإمكان التعامل مع الأعراض ونمط الحياة الذي تعيشه أن يساعداك في مواجهة حالات تفاقم الأعراض وتحسين جودة حياتك14.
سيّدتان تجلسان وجهًا لوجه حول مكتب، وإحداهما تشرح وظيفة الرئة وداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) باستخدام مخطط بياني.

زيارة الطبيب

يستطيع الطبيب أن يساعد في تحديد سبب الأعراض وأن يقرر ما إذا كنت مصابًا بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) أم لا. وبالرغم من عدم وجود علاج نهائي، فإن بإمكانك التعامل بفاعلية مع الأعراض وإبطاء تفاقم المرض عبر إدخال تغييرات صحية على نمط حياتك14.

المراجع

                  1. thejournal.ie. “It takes a long time to accept it, especially when you’ve caused it yourself”
                  http://www.thejournal.ie/copd-lung-disease-1790934-Nov2014/
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  2. medicinenet.com. Chronic Bronchitis
                  http://www.medicinenet.com/chronic_bronchitis/page3.htm
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  3. Mayo Clinic. Emphysema
                  http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/emphysema/basics/definition/con-20014218
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  4. Web MD. 10 FAQs About Living With COPDWhat is chronic obstructive pulmonary disease (COPD)?
                  http://www.webmd.com/lung/copd/10-faqs-about-living-with-copd#2
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  5. medicinenet.com. Chronic Bronchitis
                  http://www.medicinenet.com/chronic_bronchitis/page3.html
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  6. Global Initiative for Chronic Obstructive Lung Disease (GOLD).
                  Pocket Guide 2010.

                  7. COPD Foundation.
                  متوفر على العنوان: http://www.copdfoundation.org/What-is-COPD/Understanding-COPD/What-is-COPD.aspx#sthash.PjPozNK3.dpuf.
                  تم الوصول إليه بتاريخ 23 يونيو 2015.

                  8. Healthline. 6 Signs of COPD.
                  http://www.healthline.com/health-slideshow/copd-symptoms
                  تم الوصول إليه بتاريخ 24 يونيو 2015.

                  9. Web MD. 10 Signs of a COPD Exacerbation.
                  http://www.webmd.com/lung/10-signs-copd-exacerbation?page=2
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  10. Healthline. COPD: Symptoms & Stages.
                  http://www.healthline.com/health/copd/stages#Overview1
                  تم الوصول إليه بتاريخ 10 يوليو 2015.

                  11. Web MD. COPD: Handling a Flare-Up - Topic Overview.
                  http://www.webmd.com/lung/copd/tc/copd-handling-a-flare-up-topic-overview
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  12. Web MD. COPD Flare-Ups - Topic Overview.
                  http://www.webmd.com/lung/copd/tc/copd-flare-ups-topic-overview
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  13. Healthline. The Link Between COPD Flare-Ups and Stress Management
                  http://www.healthline.com/health/copd/link-between-flare-ups-stress-management
                  تم الوصول إليه بتاريخ 5 أغسطس 2015.

                  14. Healthline. COPD and You: Managing Your Symptoms.
                  http://www.healthline.com/health/copd/and-you-symptom-management#1
                  تم الوصول إليه بتاريخ 10 يوليو 2015.